رسالة للاجئين من ممثلة المفوضية في لبنان

العودة
١٠.٠٤.٢٠٢٠

سيداتي وسادتي،

الوضع الحالي صعب للغاية. وصلنا منكم رسائل عدّة تعبر عن مخاوفكم المشروعة بشأن حالة الطوارئ الصحية العامة الناجمة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد-١٩) في لبنان ، وقد أدّت حالة الطّوارئ هذه إلى تفاقم تداعيات الأزمة الإقتصاديّة على حياة الجميع و صحّتهم.

لذا قررت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مشاركتكم ما لديها من معلومات عن آخر التّطوّرات بموضوعي الصعوبات الاقتصادية والمخاطر الصحية.

تعي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين جيّدًا أن أزمة الكورونا وما فرضته من قيود على التنقل والأنشطة الإقتصاديّة فاقمت الوضع الصّعب الذّي يعاني منه الكثيرون بخاصّةٍ بعد الأزمة الإقتصاديّة التّي اجتاحت البلاد خلال الأشهر الستّة الماضية. بالرّغم من عدم توقّف برامج المساعدات النقديّة والغذائيّة خلال فترة الإغلاق، نحن ندرك جيّدًا أنها لا تزال محدودة ولا تصل إلى جميع الذين يحتاجون إليها.

طلبت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ووكالات الأمم المتحدة الأخرى من الجهات المانحة الحصول على موارد إضافية لتتمكن من توسيع برنامج المساعدات ليشمل الأسر الأكثر ضعفاً في هذا الوقت العصيب. لقد حصلنا حتى الآن على بعض الموارد لتقديم الدعم لـ ١١٠٠٠ عائلة إضافيّة في نيسان وأيّار ونأمل أن نتمكن من مضاعفة هذا العدد مع وصول المزيد من الموارد. ولن نوفّر جهودنا في هذا الصّدد لأنّنا نعي أهميّته.

امّا بما يتعلّق بالشّقّ الصّحي فتعمل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على مدار الساعة لتأمين ٨٠٠ سرير إستشفائيّ إضافي و ١٠٠ سرير في وحدة العناية المركزة. تتوزّع الأسرّة على سبع مستشفيات لضمان عدم حرمان أي لاجئ من الحصول على الإستشفاء اللازم بحجّة عدم توفّر أسرّة كافية

لحسن الحظ ، في الوقت الحالي، لم تسجّل أية إصابة بفيروس الكورونا بصفوف اللّاجئين علمًا أن عددًا قد خضع للفحص اللازم. ولكن من المحتمل أن يصاب اللاجئون بمرحلةٍ أو بأخرى، مثلهم مثل بقية السكان، عندها يجب أن نكون على أشد الاستعداد لأن حالتهم ستتطلّب الدّخول الى المستشفى أو الى العزل المنزليّ.لقد علمتم من خلال الرّسائل القصيرة والاتصالات على وسائل التّواصل الاجتماعي أنّ تكاليف الاختبار والاستشفاء ستكون مجانيّة لكلّ لاجئ مصاب بفيروس كورونا (سيتم تغطية كلفة العلاج إما من خلال النظام الوطني أو ستقوم المفوضيّة بتغطية كامل الكلفة).

سيُطلب من الأشخاص الذين يعانون من أعراض خفيفة فقط بسبب الكورونا والذين لا يحتاجون إلى دخول المستشفى ، أن يلتزموا بالعزل المنزليّ. لقد طورنا بعض الإرشادات عن هذا الموضوع وسنقدم المشورة لأفراد العائلة في كل حالة. يرتفع خطر انتشار الكورونا في الأماكن المكتظّة كالمخيّمات أو المباني الجماعيّة, لذا أصبحت هذه الأماكن محور عملنا الوقائيّ. فقد نظّمت المفوضية بالتعاون مع اليونيسف والوكالات الإنسانية الأخرى جلسات توعية في معظم المخيّمات حول لبنان، ونحن الآن بصدد بدء الجّولة الثّانية. خلال هذه الجلسات نقوم بتوزيع على العائلات منتجات النّظافة كالصابون والمطهر والمبيض. بالإضافة إلى ذلك يتم توزيع هذه المنتجات علىالأفراد ككبار السن في المنطقة.

بعد تحديد الحالات المصابة بفيروس كورونا ، يجب فصل المصابين عن باقي أفراد العائلةبهدف حمايتهم ومساعدتهم على تأمين إحتياجاتهم الأساسيّة. عندما يتعذّر الفصل داخل المنزل، ستنشئ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين خيمة منفصلة داخل المخيّم. نحن نعتمد عليكم للتّعبئة والتّضامن مع المصابين. بالإضافة إلى هذه الإجراءات تقوم المفوّضيّة بتحديد مبانٍ سكنيّةفي جميع المناطق يمكن استعمالها في حال زاد عدد الأشخاص الذين يحتاجون للعزل عن قدرة استيعاب المخيّمات.

الوقاية هي العامود الأساسيّ للحد من انتشار الفيروس بين مجتمع اللاجئين. لقد سبق وتلقّيتم رسائل مختلفة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن اجراءات الوقاية أو ربما رأيتم منشوراتنا ومقاطع الفيديو التّي قمنا بنشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. نحن نعتمد عليكم لمساعدتنا في نقل رسائل التحذير بين أفراد العائلة والأصدقاء،, و نطلب منكم التّنسيق بينكم للحد من التّحركات إلى أقصى حد. نتمنّى التزامكم بالسلوكيات الآمنة مثل التّباعد الاجتماعي، غسل اليدين بشكل متكرر, أو مراقبة العوارض التّي يعاني منها أي فرد من العائلة يشعر بتوعك. إذا كنت تعاني من أعراض مثل الحمى أو صعوبات في التنفس أو السعال الجاف ، فيرجى الاتصال على الفور بوزارة الصحة العامة على الخط الساخن (٥٩٤٤٥٩-٠١) لتقديم المشورة عن الخطوات التّي يجب اتّباعها، بما في ذلك ترتيبات النقل إذا لزم الأمر. هذا مهم لصحتك وصحة أحبائك.

كما تدعو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين جميع الأشخاص المدربين طبياً (الأطباء والممرضات والصيادلة والأطباء المساعدين ، إلخ) ضمن مجتمع اللاجئين إلى الانضمام إلى صفوفنا لنحمي بعضنا البعض. إذا كنت مدربًا طبيًا وترغب في المساعدة ، يرجى الاتصال بالمفوضية على الأرقام الموجودة في نهاية هذه الرسالة.

سنكافح هذا الفيروس معًا ونحافظ على سلامة الجميع.

ستكون الأسابيع القليلة المقبلة صعبة للغاية. نود أن نشكركم على الاحتياطات التي تتخذونها لحماية عائلتكم ومجتمعكم. كل شخص لديه دور يلعبه ومساهمة يقوم بها في هذا الوقت الصعب. ستستمر المفوضية مثل جميع الوكالات الإنسانية في العمل إلى جانبك.

سنقدم المزيد من المعلومات فور توفّرها. لا تتردد بالاتصال بنا على الأرقام المدرجة هنا أو راجع www.refugees-lebanon.org لمزيد من المعلومات.

اعتن بنفسك.

ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان

الخط الساخن للمفوضيّة